الشيخ علي القوچاني

555

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ عدم اختصاص التقييد بالحكم التكليفي ] 421 - قوله : « تنبيه : لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين . . . الخ » . « 1 » فان كانا مختلفين كأن يقال : « البيع نافذ » و « البيع الفلاني ليس بنافذ » فالظاهر حكم العرف بالتقييد . وان كانا مثبتين فالظاهر انّ حكم العرف هو العمل بهما ، لعدم المنافاة بينهما في الحكم الوضعي ، لكونه بمنزلة الإخبار عن تأثير المعاملة ، ويجوز الإخبار عن تأثير شيء متعددا بلا استلزام لاجتماع المثلين في المقيد . نعم يلزم الاشكال بناء على كون السببية مجعولة شرعا ، أو كونها منتزعة عن الحكم التكليفي كما عليه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه . « 2 » هذا لو لم يعلم بكذب أحدهما اجمالا ، وإلّا فالظاهر تقديم المقيد لكونه حينئذ أظهر . تذنيب : إذا ورد قيد على المطلق مع كون ذاك القيد مطلقا بالنسبة إلى افراده الداخلة تحته ، كما لو دل دليل على تقييد قوله تعالى : ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) « 3 » بالستر مطلقا سواء كان بالحرير أو بغيره مثلا ، وآخر على اعتبار كون الستر في الصلاة بغير الحرير ، فيدور الامر : بين رجوعه إلى القيد الأول ، فيكون الشرط في الصلاة أمرا واحدا وهو الستر الخاص بغير الحرير ، فيوجب تعذر الخصوصية تعذر الشرط رأسا ، كما قيل كذلك بالنسبة إلى اشتراط الطهارة في الساتر فحكم بالصلاة عاريا لا مع اللباس النجس .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 291 ؛ الحجرية 1 : 206 للمتن و 1 : 205 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) مطارح الانظار : 224 السطر 3 - 6 والطبعة الحديثة 2 : 287 . ( 3 ) سورة البقرة : 43 .